دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص144
نعدم يا رسول الله من رب يضحك خيرا فضحك رسول الله من قوله فقام رسول الله فصعد المنبر وتكلم بكلمات ورفع يديه وكان رسول الله لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء فرفع يديه حتى رءى بياض ابطيه وكان مما حفظ من دعائه اللهم اسق بلدك وبهيمتك وانشر رحمتك واحي بلدك الميت اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا طبقا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضار اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق ولا محق اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء فقام أبو لبابة بن عبد المنذر فقال يا رسول الله ان التمر في المرابد فقال رسول الله اللهم اسقنا فقال أبو لبابة التمر في المرابد ثلاث مرات فقال رسول الله اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره قال فلا والله ما في السماء من قزعة وما سحاب وما بين المسجد وسلع من بناء ولا دار فطلعت من وراء سلع سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت وهم ينظرون ثم أمطرت فو الله ما رأوا الشمس ستا وقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره لئلا يخرج التمر منه
فقال الرجل يا رسول الله يعني الذي سأله أن يستسقي لهم هلكت الأموال وانقطعت السبل فصعد رسول الله المنبر فدعا ورفع يديه مدا حتى رؤى بياض ابطيه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا على الاكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فانجابت السحابة عن المدينة كانجياب الثوب
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن المؤمل أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أبنأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا محمد بن حماد الطهراني أنبأنا سهل بن عبد الرحمن المعروف بالسندي بن عبد ربه