دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص252
المؤمل أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنبأنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران حدثنا محمد بن وهب حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم وهو خالد بن أبي يزيد قال حدثني أبو عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة قال كان رجل من بني هاشم يقال له ركانة وكان من أقتل الناس وأشده وكان مشركا وكان يرعى غنما له في واد يقال له إضم فخرج نبي الله من بيت عائشة ذات يوم فتوجه قبل ذلك الوادي فلقيه ركانة وليس مع النبي أحد فقام إليه ركانة فقال يا محمد أنت الذي تشتم آلهتنا اللات والعزى وتدعو إلى إلهك العزيز الحكيم ولولا رحم بيني وبينك ما كلمتك الكلام يعني اقتلك ولكن ادع إلهك العزيز الحكيم ينجيك مني وسأعرض عليك أمرا هل لك أن أصارعك وتدعو إلهك العزيز الحكيم يعينك علي فأنا أدعو اللات والعزى فإن أنت صرعتني فلك عشر من غنمي هذه تختارها فقال عند ذلك نبي الله نعم إن شئت فاتخذا ودعا نبي الله إلهه العزيز الحكيم أن يعينه على ركانة ودعا ركانة اللات والعزى أعني اليوم على محمد فأخذه النبي فصرعه وجلس على صدره فقال ركانة قم فلست أنت الذي فعلت بي هذا إنما فعله إلهك العزيز الحكيم وخذله اللات والعزى وما وضع جنبي أحد قبلك فقال له ركانة عد فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها فأخذه نبي الله ودعا كل واحد منهما إلهه كما فعلا أول مرة فصرعه نبي الله فجلس على كبده فقال له ركانة قم فلست أنت الذي فعلت بي هذا إنما فعله إلهك العزيز الحكيم وخذله اللات والعزى وما وضع جنبي أحد قبلك فقال له ركانة عد فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها فأخذه نبي الله ودعا كل واحد منهما إلهه فصرعه نبي الله الثالثة فقال له ركانة لست أنت الذي فعلت بي هذه وإنما فعله إلهك