دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص273
ناحيتها رجل مريض فقال النبي مالكم أمسكتم فقال المريض إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة وقال ارفع يدك فقرأ حتى أتى على صفته فقال هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال النبي لوا أخاكم
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل ومحمد بن أحمد الصيدلاني قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي حدثنا يونس بن محمد المؤدب حدثنا صالح ابن عمر حدثنا عاصم يعني ابن كليب عن أبيه عن الفلتان بن عاصم قال كنا جلوسا مع النبي إذ شخص بصره إلى رجل فدعا فأقبل رجل من اليهود مجتمع عليه قميص وسراويل فجعل النبي يقول اتشهد إني رسول الله قال فجعل لا يقول شيئا إلا قال يا رسول الله فيقول اتشهد إني رسول الله فيأبى فقال له النبي أتقرأ التوراة قال نعم والإنجيل قال نعم والفرقان ورب محمد لو شئت لقرأته قال فأنشدك بالذي أنزل التوراة والإنجيل وأشياء حلفه بها تجدني فيهما قال نجد مثل نعتك يخرج من مخرجك كنا نرجو أن يكون فينا فلما خرجت رأينا أنك هو فلما نظرنا إذا أنت لست به قال من أين قال نجد من أمتك سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب وإنما أنتم قليل قال فهلل وكبر وهلل وكبر ثم قال والذي نفس محمد بيده إني لأنا هو إن أمتي لأكثر من سبعين ألفا وسبعين وسبعين