دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص278
&
باب استبراء زيد بن سعنة أحوال النبي حتى إذا وقف عليها وأبصر علامات النبوة فيها أسلم وانقاد &
أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة النيسابوري أخبرنا أبو عمر ابن مطر حدثنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي وأبو محمد خشنام بن بشر بن العنبر قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن المتوكل العسقلاني حدثنا أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي إملاء في مسجد دمشق حدثنا محمد بن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال قال عبد الله بن سلام الحبر إن الله عز وجل لما أراد هدى زيد بن سعنة قال زيد بن سعنة ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه من جهله فخرج رسول الله يوما من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال يا رسول الله إن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا وقد أصابتهم سنة وشدة ومحوط من الغيث فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت فنظر رسول الله إلى رجل إلى جانبه أراه عليا فقال رسول