دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص280
فعلت وقلت له ما قلت قلت يا عمر إنه لم يكن من علامات النبوة شئ إلا وقد عرفته في وجه رسول الله حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما فقد خبرتهما فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وأشهدك أن شطر مالي فإني أكثرهم مالا صدقة على أمة محمد فقال لي عمر أو على بعضهم فرجع عمر وزيد إلى رسول الله فقال زيد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وآمن به وصدقه وتابعه وشهد معه مشاهد كثيرة وتوفي في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر رحم الله زيدا
هذا لفظ خشنام وهو أتمهما والمعنى واحد
قلت وفي هذا المعنى ما حدثنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي قال حدثني أبي إسماعيل عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أن يهوديا كان يقال له فلان حبر كان له على رسول الله دنانير فتقاضاها النبي فقال له يا يهودي ما عندي ما أعطيك قال فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني فقال إذا أجلس معك فجلس معه فصلى رسول الله الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة وكان أصحاب رسول الله يتهددونه ويتوعدونه ففطن رسول الله ما الذي تصنعون به فقالوا يا رسول الله