دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص293
فقال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم قال فجمع أصابعه فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة أستفت قلبك أستفت نفسك البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس والإثم وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك
أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان بن البغدادي الهروي أخبرنا معاذ بن نجدة حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عبد الوهاب عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال كنت جالسا عند نبي الله فجاءه رجلان أحدهما أنصاري والآخر ثقفي فابتدر المسألة للأنصاري فقال رسول الله يا أخا ثقيف إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة فقال الأنصاري يا رسول الله فإني أبدأ به فقال سل عن حاجتك وإن شئت أنبأناك بالذي جئت تسأل عنه قال فذاك أعجب إلي يا رسول الله قال فإنك جئت تسأل عن صلاتك بالليل وعن ركوعك وعن سجودك وعن صيامك وعن غسلك من الجنابة فقال والذي بعثك بالحق إن ذلك الذي جئت أسألك عنه قال أما صلاتك بالليل فصل أول الليل وآخر الليل ونم وسطه قال أفرأيت يا رسول الله إن صليت وسطه قال فأنت إذا إذا قال وأما ركوعك فإذا أردت فاجعل كفيك على ركبتيك وافرج بين أصابعك ثم ارفع رأسك فانتصب قائما حتى يرجع كل عظم إلى مكانه فإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر وأما صيامك فصم الليالي البيض يوم ثلاثة عشر ويوم أربعة عشر ويوم خمسة عشر
ثم أقبل إلى الأنصاري فقال يا أخا الأنصار إسل عن حاجتك وإن شئت أنبأناك بالذي جئت تسأل عنه قال فذاك أعجب إلي يا رسول الله قال فإنك جئت تسأل عن خروجك من بيتك تؤم البيت العتيق وتقول ماذا لي