شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 6

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص85

سورة ما نازعنيها بشر

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله أنبأنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا المقداد بن الأسود قال جئت أنا وصاحبان لي قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله ما يقبلنا أحد حتى انطلق بنا رسول الله إلى رحلة ولآل رسول الله ثلاثة أعنز يحتلبونها فكان النبي يوزع اللبن بيننا وكنا نرفع لرسول الله نصيبه فيجيىء فيسلم تسليما يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم فقال لي الشيطان لو شربت هذه الجرعة فإن رسول الله كان يأتي الأنصار فيحتفونه فما زال حتى شربتها فلما شربتها ندمني وقال ما صنعت يجيء محمد ولا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك فأما صاحباي فشربا شرابهما وناما وأما أنا فلم يأخذني النوم وعلي شملة لي إذا وضعتها على رأسي بدت فيها قدماي وإذا وضعتها على قدمي بدا رأسي وجاء النبي كما كان يجيىء فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم نظر إلى شرابه فلم ير شيئا فرفع يده فقلت يدعو الآن علي فأهلك فقال رسول الله اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني فأخذت الشفرة وأخذت الشملة وانطلقت إلى الاعنز أجسهن أيهن أسمن كي أذبحه لرسول الله فإذا هن حفل كلهن فأخذت إناء لآل محمد ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه فحلبت حتى علته الرغوة ثم أتيت به رسول الله فشرب ثم ناولني فشربت ثم ناولته فشرب ثم ناولني فشربت ثم ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض فقال لي إحدى سوآتك يا مقداد فأنشأت

الصفحة السابقة الصفحة التالية