شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 7

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج7 ص218

بكر إلا ما كان من عائشة فكشف عن رسول الله فحنا عليه يقبله ويبكي ويقول ليس ما يقول ابن الخطاب شيء توفي رسول الله والذي نفسي بيده رحمة الله عليك يا رسول الله ما أطيبك حيا وما أطيبك ميتا ثم غشاه بالثوب ثم خرج سريعا إلى المسجد يتوطأ رقاب الناس حتى اتى المنبر وجلس عمر حتى رأى أبا بكر مقبلا إليه فقام أبو بكر إلى جانب المنبر ثم نادى الناس فجلسوا وانصتوا فتشهد أبو بكر بما علمه من التشهد وقال إن الله تبارك وتعالى نعى نبيكم إلى نفسه وهو حي بين أظهركم ونعاكم إلى أنفسكم فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى ( ^ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى قوله ( ^ وسيجزي الله الشاكرين ) فقال عمر هذه الآية في القرآن والله ما علمت أن هذه الآية أنزلت قبل اليوم وقال قال الله عز وجل لمحمد ( ^ إنك ميت وإنهم ميتون ) ثم قال قال الله تبارك وتعالى ( ^ كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ) وقال ( ^ كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) وقال ( ^ كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) ثم قال إن الله تبارك وتعالى عمر محمدا وأبقاه حتى أقام دين الله وأظهر أمر الله وبلغ رسالة الله وجاهد في سبيل الله ثم توفاه الله على ذلك وقد ترككم على الطريقة فلن يهلك هالك إلا من بعد البينة والشفاء فمن كان الله ربه فإن الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدا وينزله إلها فقد هلك إلهه واتقوا الله أيها الناس واعتصموا بدينكم وتوكلوا على ربكم فإن دين الله قائم وإن كلمة الله تامة وأن الله ناصر من نصره ومعز دينه وإن كتاب الله عز وجل بين أظهرنا وهو النور والشفاء وبه هدى الله محمدا وفيه حلال الله وحرامه والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله إن سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله فلا يبقين أحد إلا على نفسه ثم انصرف معه المهاجرون إلى رسول الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية