شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص147

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

لخبر الله، وأمره موافق لأمر الله، فكما أنه يأمر بما في الكتاب أو بما هو تفسير ما في الكتاب، وبما لم يذكر بعينه في الكتاب، فهو أيضا يخبر بما في الكتاب وبما هو تفسير ما في الكتاب، وبما لم يذكر بعينه في الكتاب، فجاءت أخباره في هذا الباب يذكر فيها أفعال الرب: كخلقه ورزقه وعدله وإحسانه وإثابته ومعاقبته، ويذكر فيها أنواع كلامه وتكليمه لملائكته وأنبيائه وغيرهم من عباده، ويذكر فيها ما يذكره من رضاه وسخطه، وحبه وبغضه، وفرحه وضحكه، وغير ذلك من الأمور التي تدخل في هذا الباب.

والناس في هذا الباب ثلاثة أقسام:

الناس في مسألة أفعال الله تعالى ثلاثة أقسام

الجهمية المحضة من المعتزلة ومن وافقهم، يجعلون هذا كله مخلوقا منفصلا عن الله تعالى.

والكلابية ومن وافقهم، يثبتون ما يثبتون من ذلك: إما قديما بعينه لازما لذات الله، وإما مخلوقا منفصلا عنه.

وجمهور أهل الحديث وطوائف من أهل الكلام، يقولون: بل هنا قسم ثالث قائم بذات الله متعلق بمشيئته وقدرته، كما دلت عليه النصوص الكثيرة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية