درء تعارض العقل والنقل — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص30
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
إسحاق، قال: قال عمي: نحن نؤمن بأن الله على العرش كيف شاء وكما شاء، بلا حد ولا صفة يبلغها واصف، أو يحده أحد، فصفات الله له ومنه، وهو كما وصف نفسه {لا تدركه الأبصار} بحد ولا غاية {وهو يدرك الأبصار} (الأنعام: 103) هو عالم الغيب والشهادة، وعلام الغيوب، ولا يدركه وصف واصف وهو كما وصف نفسه، وليس من الله من شيء محدود، ولا يبلغ علم قدرته أحد، غلب الأشياء كلها بعلمه وقدرته وسلطانه {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} (الشورى: 11) وكان الله قبل أن يكون شيء، والله هو الأول وهو الآخر، ولا يبلغ أحد حد صفاته.
قال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلا حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى «إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا» ، و «إن الله يرى» و «إن الله يضع قدمه» وما أشبه
#