درء تعارض العقل والنقل — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص345
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
امتناع حوادث لا أول لها من وجوه
واحتج على انتفاء ذلك بستة أوجه:
(الأول والتعليق عليه)
أن ماهية الحركة تقتضي المسبوقية بالغير، وماهية الأزل تنفيها، فامتنعت أزلية الحركة.
فعارضه أبو الثناء الأرموي بأنه: لقائل أن يقول: كون ماهية الحركة مركبة من جزء سابق وجزء لاحق لا ينافي دوامها في ضمن أفرادها المتعاقبة لا إلى أول، وهو المعني بكونها أزلية.
قلت: ونكتة هذا الاعتراض أن يقال: إن المستدل قال: ماهية الحركة تقتضي أن تكون مسبوقة بالغير، فهل المراد بالغير: أن تكون الحركة مسبوقة بما ليس بحركة، أو أن يكون بعض أجزائها سابقا لبعض؟ أما الأول فباطل، وهو الذي يشعر به قوله: (ماهية الحركة
#