شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص87

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

فقال: (هذا لا يلزم، لأنك تقول: (قال الله عز وجل) و (يقول الله عز وجل) والله تعالى قال: {وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} (البقرة: 35) وقال تعالى: {يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} (ق: 30) فقد حسن في القول ذكر المستقبل.

فإن ارتكبوا العظمى، وقالوا: كلام الله شيء واحد على أصلنا لا يتجزأ، وليس بلغة، والله سبحانه من الأزل إلا الأبد متكلم بكلام واحد لا أول له ولا آخر، فقال: ويقول إنما يرجع إلى العبارة لا إلا المعبر عنه.

قيل لهم: قد بينا مرارا كثيرة أن قولكم في هذا الباب فاسد، وأنه مخالف للعقليين والشرعيين جميعا، وأن نص الكتاب والثابت من الأثر قد نطقا بفساده، قال الله تعالى: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} (النحل: 40) ، فبين الله سبحانه أنه يقول للشيء كن إذا أراد كونه، فعلم بذلك أنه لم يقل للقيامة بعد كوني) .

وقال أيضا في موضع آخر: ( «النبي صلى الله عليه وسلم قال: نبدأ بما بدأ الله به» ) ثم قرأ {إن الصفا والمروة من شعائر الله}

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية