درء تعارض العقل والنقل — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص128
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
تعالى {الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون} الروم 40.
كلام الشهر ستأتي في نهاية الإقدام
وهذا الذي ذكرناه، من أن نفس الأعيان المحدثة كالإنسان تستلزم وجود الصانع الخالق.
وأن علم الإنسان بأنه مصنوع يستلزم العلم بصانعه بذاته من غير احتياج إلى قضية كلية، تقترن بهذا وهو معنى ما يذكره كثير من الناس، مثل قول الشهر ستأتي: أما تعطيل العالم عن الصانع العليم القادر الحكيم، فليست أراها مقالة ولا عرفت عليها صاحب مقالة إلا ما نقل عن شرذمة قليلة من الدهرية أنهم قالوا: كان العالم في الأزل أجزاء مبثوثة تتحرك على غير استقامة فاصطكت اتفاقا فحصل العالم بشكله الذي تراه عليه
#