شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص16

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

ولو سلم أن مثل هذا يسمى تركيبا فقوله: (كل مركب مفتقر إلى غيره) يدخل فيه ما ركبه المركب كالأجسام المركبة من مفرداتها من الأغذية والأدوية والأشربة ونحو ذلك، ويدخل فيه ما يقبل تفريق أجزائه كالإنسان والحيوان النبات، ويدخل فيه ما يتميز بعض جوانبه عن بعض، ويدخل فيه الموصوف بصفات لازمة له، وهذا هو الذي أراده هنا.

فيقال له: حينئذ يكون المراد أن كل ما كان له صفة لازمة له فلابد في ثبوته من الصفة اللازمة له.

وهذا حق.

وهب أنك سميت هذا تركيبا فليس ذلك ممتنعا في واجب الوجود، بل هو الحق الذي لا يمكنه نقيضه.

قولك: (المركب مفتقر إلى غيره) معناه أن الموصوف بصفة لازمة له لا يكون موجودا بدون صفته اللازمة له، لكن سميته مركبا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية