شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص193

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وهو بعد هذا قد أورد انه لا يلزم من كون الأفراد ممكنة كون الجملة ممكنة، وأجاب عن ذلك بأن هذا ساقط.

وهذا السؤال والجواب كاف عن ذلك التطويل، بزيادة قسم لا يحتاج إليه لكن هذا القسم وإن لم يحتج إليه فإنه لم يضره بخلاف ما ذكره من زيادة تعاقب العلل، فغنه زيادة أفسد بها دليله، مع استغناء الدليل عنها.

الثاني

وذلك يظهر بالوجه الثاني: وهو انه قال لو كانت العلل والمعلولات متعاقبة فكل واحد منها حادث لا محالة فيلزم أن تكون الأولى حادثة، او تكون كلها حادثة مسبوقة بالعدم، وهذا قد استدل به طائفة من أهل الكلام على امتناع حوادث لا تتناهى.

وقد تقدم الاعتراض عليه، وبين الفرق بين ما هو حادث بالنوع وحادث بالشخص وأن ما كان لم تزل آحاد متعاقبة.

كان كل منها بمنزلة الآخر، وكل منها مسبوق بالعدم، وليس النوع مسبوقا بالعدم.

وقول القائل الأزلي لا يكون مسبوقا بالعدم.

لفظ مجمل فإن أراد به أن الواحد الذي هو بعينه أزلي لا يكون مسبوقا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية