شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص248

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وذلك لأن الممكن بنفسه هو الذي يمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد، وذلك أنما يعقل فيما يكون معدوما، ويمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد، بل يستمر عدمه.

فأما ما لم يزل موجودا بغيره فكيف يقال فيه إنه يمكن وجوده وعدمه؟ أو يقال فيه إنه يقبل الوجود والعدم؟

ومما يوضح ذلك أن القابل للموجود والعدم غما أن يكون هو الموجود في الخارج أو الماهية الموجودة في الخارج عند من يقول: الوجود زائد على الماهية أو ما ليس موجودا في الخارج.

فإن قيل بالأول فهو ممتنع، لأن ما كان موجودا في الخارج أزلا وأبدا: واجبا بغيره فإنه لا يقبل العدم أصلا.

فكيف يقال: إنه يقبل الوجود والعدم؟

وإن قيل أمر آخر، فذلك لا حقيقة له حتى يقبل وجودا أو عدما، لأن وجود كل شيء عين ماهيته في الخارج، ولكن الذهن قد يتصور ماهية غير الوجود الخارجي، فإذا اعتبرت الماهية في الذهن والوجود في الخارج أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية