شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص48

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

كانت شفعا ووترا فهو محال، لأن الشفع ما يقبل الانقسام بمتساويين، والوتر غير قابل لذلك، والعدد الواحد لا يكون قابلا وغير قابل له معا، وإن لم يكن شفعا ولاوترا، فيلزم منه وجود واسطة بين النفي والإثبات، وهو محال، وهذه المحالات إنما لزمت من القول بعدد لا نهاية له، فالقول به محال) .

قال: (وهو محال من النمط الأول في الفساد، لوجهين: الأول: قد نسلم استحالة الشفعية أو الوترية فيما لا نهاية له، والقول بأن ما لا يتناهى لا يعوزه الواحد الذي به يصير شفعا إن كان وترا أو وترا إن كان شفعا، فدعوى مجردة، ومحض استبعاد لا دليل عليه.

الوجه الثاني: أنه يلزم عليه عقود الحساب، ومعلومات الله تعالى ومقدوراته، فإنها غير متناهية إمكانا، مع إمكان إجراء الدليل المذكور فيها) .

تعليق ابن تيمية

قلت: ولقائل أن يقول: أما الوجه الأول فضعيف، فإن كون ما لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية