شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص59

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

هو جنس الحوادث المنقضية، لا واحد واحد منها.

والجنس لا يلحقه العدم وإن لحق آحاده، كما قال تعالى {إن هذا لرزقنا ما له من نفاد} (ص: 54) وقال تعالى: {أكلها دائم} (الرعد: 35) فالدائم: هو الجنس، وكذلك الذي لا نفاد له هو الجنس.

لا كل واحد من أعيان الرزق والمأكولات.

قول آخر عن الآمدي

وقد أورد الآمدي على نفسه سؤالا وأجاب عنه، فقال: (قولكم: إن لم يوجد شيء منها في الأزل فلها أول وبداية، فنقول: لا يلزم من كون كل واحد من العلل والمعلولات غير موجود في الأزل أن تكون الجملة غير أزلية، فإنه لا يلزم من الحكم على الآحاد أن يكون حكما على الجملة، بل جاز أن يكون كل واحد من أحاد الجملة غير أزلي، والجملة أزلية، بمعنى تعاقب آحادها إلى غير النهاية) .

وقال في الجواب عن هذا: (قلنا إذا كان كل واحد من الآحاد لا وجود له في الأزل، وهو بعض الجملة، فليس بعض من أبعاض الجملة يكون موجودا في الأزل، وإذا لم يكن شيء من الأبعاض موجودا في الأزل، فالجملة غير موجودة في الأزل فإنه لا وجود للجملة دون وجود أبعاضها) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية