درء تعارض العقل والنقل — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص76
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الصفات: إما أن يكون لجسميته، أو لما يكون حالا في الجسمية، أو لما يكون محلا لها، أو لما لا يكون حالا فيها ولا محلا لها.
وهذا القسم الأخير: إما أن يكون جسما أو جسمانيا، أولا جسما ولا جسمانيا وتبطل كل هذه الأقسام سوى القسم الأخير بما مر تقريره في إثبات المسلك الأول في مسألة حدوث العالم) .
تعليق ابن تيمية
قلت: وهذا هو القول بتماثل الأجسام وأن تخصيص بعضها بالصفات دون بعض يفتقر إلى مخصص، والقول بتماثل الأجسام في غاية الفساد، والرازي نفسه قد بين بطلان ذلك في غير موضع.
وهذا الذي أحال عليه ليس فيه إلا أن الجسم لا يكون اختصاصه بالحيز واجبا، بل جائزا وبتقدير ثبوت هذا في التحيز لا يلزم مثله في سائر الصفات.
وما ذكره من الدليل لا يصح، وذلك أنه قال: (اختصاصه بذلك إن كان واجبا) : فإما أن يكون الوجوب لنفس
#