درء تعارض العقل والنقل — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص15
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
فما لا يكون به لا يكون، فإنه لا حول ولا قوة إلا به، وما لا يكون له لا ينفع ولا يدوم كما قال تعالى {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} الفرقان: 23 وقال {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء} إبراهيم: 18، وهو سبحانه يحب عباده الذين يحبونه، والمحبوب لغيره أولى أن يكون محبوبا
فإذا كنا إذا أحببنا شيئا لله هو المحبوب في الحقيقة، وحبنا لذلك بطريق التبع، وكنا نحب من يحب الله لأنه يحب الله، فالله تعالى يحب الذين يحبونه، فهو المستحق أن يكون هو المحبوب المألوه المعبود، وأن يكون غاية كل حب كيف وهو سبحانه الذي يحمد نفسه ويثني على نفسه، ويحب الحمد من خلقه
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا أحد أحب إليه المدح من الله
وقال له الأسود بن سريع يا رسول
#