شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص157

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

فإن قلت: هذا بين مستقر في الفطرة والعلم به بديهي.

قيل لك: ليس هذا بأبين من قول القائل: إما أن يكون صانع العالم حيث العالم وإما أن لا يكون حيث العالم والأول هو المحايثة والدخول فيه، والثاني هو المباينة والخروج عنه.

فإن قلت: يمكن أن لا يكون داخلا فيه ولا خارجا عنه.

قيل لك: ويمكن أن لا يكون المتحيز منتقلا ولا يكون ساكنا، كما تقوله أنت فيما تقول إنه قائم بنفسه لا منتقل ولا ساكن فإن قلت: أنا أعقل هذا فيما ليس بمتحيز ولا أعقله في المتحيز.

قيل: وكيف عقلت اولا ثبوت ما ليس بمتحيز بهذا التفسير؟

والمنازع يقول أنا لا أعقل إلا ما هو داخل أو خارج.

فإذا قلت أنت: هذا فرع قبول ذلك وقابل ذلك هو المتحيز فما لا يكون كذلك لا يكون قابلا للمباينة والمحاديثة والدخول والخروج.

قال لك: نحن لا نعقل موجودا إلا هذا.

فإن قلت بل هذا ممكن في العقل وثابت أيضا.

قال لك: وكذلك متحيز لا يقبل الحركة والسكون هو أيضا ممكن في العقل وثابت.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية