شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص179

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

عامة لها أن لو كانت هذه الصفات صفات نفس الجوهر وهو دور ممتنع.

قال واعلم أن طرق أهل الحق في إثبات المجانسة، وإن اختلفت عباراتها فكلها آيلة إلى ما ذكر وما قيل عليه من الإشكال فلازم لا مخلص منه إلا بان يقال: نحن لا نعنى بتجانس الجواهر غير كونها مشتركة فيما ذكرناه من الصفات وعند ذلك فحاصل النزاع يرجع إلى التسمية لا إلى نفس المعنى.

تعليق ابن تيمية

قلت: فهذا قوله مع اطلاعه على طرق القائلين بالتجانس ورغبته في نصرهم لو أمكنه، فذكر أن جميع ما ذكروه من الطرق يرجع إلى ما ذكره وهو مما يعلم بالاضطرار أنه لا يدل على تماثلها، بل يدل على اشتراكها في معنى من المعاني، وليس جعل ما به الاشتراك هو الذات وما به الاختلاف من الصفات باولى من العكس، وهذا على سبيل التنزل وإلا فنحن نعلم بالضرورة والحس اختلاف الأجسام المختلفة، كما نعلم اختلاف الاعراض المختلفة، وما ذكره من أن الاختلاف عائد إلى الاعراض، لا إلى المعروض، فمخالفة للحس، فإن نفس النار مخالفة للماء ليس مجرد حرارة النار هي المخالفة لبرودة الماء، بل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية