شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص188

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وجمهور العقلاء على خلافة، وهو لم يثبته هنا بالدليل، فيكفي مجرد المنع وبسط ذلك في موضعه.

وكل من أمعن في معرفة هذا المقام علم أن ما ذكروه من أن الجسم مركب من جواهر منفردة متشابهة عرض لها التركيب، او من مادة وصورة، وهما جوهران، من أفسد الكلام.

وإذا كان كذلك أمكن أن يكون كل من الصفات القائمة بجميع المحل شائعة في جميع الموصوف، ولا يلزم أن يكون الواحد قام بأجزاء بل القول في الصفة الحالة كالقول في المحل الذي هو الموصوف.

الثاني

أن يقال: القول في وحدة الصفة وتعددها وانقسامها وعدم انقسامها كالقول في الموصوف وسواء في ذلك الصفات المشروطة بالحياة كالقدرة والحس بل والحياة نفسها أو التي لا تشترط بالحياة كالطعم واللون والريح، فإن طعم التفاحة مثلا شائع فيها كلها، فإذا بعضت تبعض ولا يقال إنها قام طعم واحد بجملة التفاحة، بل إن قيل: إن التفاحة أجزاء كثيرة، قيل: أم بها طعوم كثيرة، وإن قيل: هي شيء واحد قيل: قام بها طعم واحد.

فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية