شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص194

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وهل ذكر مثل هذا في حق الله إلا من أعظم الدليل على جهل قائله؟

فإنهم لا يعلمون شيئا من الجواهر المنفردة يسمى باسم جملته لقيام الصفة بالجملة فكيف يجب في حق الله إذا قامت به الصفات الكمال أن يكون بتقدير ما ذكروه يجب فيه مثل ذلك؟

السابع

أن يقال: كما أنه لا يجب في كل جزء من الإنسان ان يكون انسانا لأنه قام به من الصفات ما يقوم بالإنسان ولا في كل جزء من اجزاء الفرس وسائر الحيوان ان يكون فرسا، لكونه من الجملة التي قامت بها الصفة، فلماذا يجب في كل ما كان من الإله ان يكون إلها لقيام الإله بالإله الموصوف كله، مع أن كل واحد من الموجودات لا يكون حكم جزئه حكم كله، لقيام الصفة بالجميع، وهل هذا إلا من أفسد الحجج وإن كان هو من اعظم عمد النفاة؟

تابع كلام الآمدي في نفي الجسمية عن الله تعالى

قال: في بيان المحال من اتصافه بهذه الصفات هو أنه لا يخلو إما أن يكون اتصافه بها واجبا لذاته او

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية