درء تعارض العقل والنقل — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص247
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطريقة واستدل بها طائفة على حدوث العالم وهذا أول طريقة ذكرها في حدوث العالم فقال قد احتج الأصحاب بمسالك: الأول قولهم: العالم ممكن الوجود بذاته وكل ممكن بذاته فهو محدث.
وقرر الإمكان بأن قال أجسام العالم مؤلفة ومركبة لما سبق بيانه في الأجسام، وكل ما كان مؤلفا مركبا فهو مفتقر إلى أجزائه، وكل مفتقر إلى غيره لا يكون واجبا بذاته، فالأجسام ممكنة لذواتها والأعراض قائمة بالإجسام ومفتقرة إليها، والمفتقر إلى الممكن أولى أن يكون ممكنا.
ثم ضعف هذا المسلك: قال وقولهم: إن العالم مركب مسلم، ولكن ما المانع أن تكون أجزاؤه واجبة؟ وما ذكروه من
#