شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص250

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

واحد من المفردين مغاير للجملة المركبة منهما، ولهذا يتصور تعقل كل أحد من الأفراد مع الجهل بالمركب منها، والمعلوم غير المجهول، وكل ما كان مفتقرا إلى غيره في وجوده إلى غيره ممكنا لا واجبا لذاته، إذ لا معنى لواجب الوجود لذاته إلا ما لا يفتقر في وجوده إلى غيره وهذه المحالات إنما لزمت من القول بتعدد واجب الوجود لذاته فيكون محالا.

قال: وربما استروح بعض الأصحاب في إثبات الوحدانية إلى هذا المسلك أيضا وهو ضعيف إذ لقائل أن يقول وإن سلمنا الاتفاق بينهما من وجه والافتراق من وجه وأن ما به الاتفاق هو وجوب الوجود، ولكن لم قلتم بالامتناع؟ وما ذكرتموه في الوجه الأول إنما يلزم ان لو كان مسمى وجوب الوجود معنى وجوديا وأما بتقدير أن يكون امرا سلبيا ومعنى عدميا، وهو عدم افتقار الوجود إلى علة خارجة فلا فلم قلتم بكونه أمرا وجوديا.

ثم بسط الكلام في كونه عدميا بما ليس هذا موضع الكلام فيه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية