شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص255

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

والوجود المطلق المشترك الكلي لا يكون كليا لا في هذا ولا في هذا، بل هو كلي في الأذهان، مختص في الأعيان.

وإذا قيل: الكلي الطبيعي موجود فمعناه أن ما كان كليا في الذهن يوجد ف بالخارج، لكن لا يتصور إذا وجد أن يكون كليا، كما يقال العام موجود في الخارج ن وهو لا يوجد عاما.

وقوله: غما أن يختلفا من كل وجه أو يتفقا من كل وجه.

قلنا: إذا أريد بالاختلاف ضد الاشتباه، فقد يقال: ليسا مختلفين من كل وجه.

وإن أريد الامتياز فهما مختلفان من كل وجه.

وقوله: إذا كانا متفقين من كل وجه زال الامتياز يصح إذا أريد بالاختلاف ضد الأمتياز، فإنهما إذا لم يتميز أحدهما عن الآخر بوجه بطل الامتياز.

وأما إذا أريد بالاتفاق التشابه والتماثل فقد يكونان متماثلين من كل وجه كتماثل أجزاء الماء الواحد.

والتماثل لا يوجب أن يكون أحد المثلين هو الآخر، بل لا بد أن يكون غيره.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية