شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص70

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

أهل الضلال فإنه يحتج بها على نقيض مطلوبهم كما أن الحجج السمعية التي يحتجون بها حالها كذلك.

وذلك مثل احتجاجهم على قدم الأفلاك بأنه إذا كان مؤثرا في العالم فإما أن يكون التأثير وجوديا أو عدميا والثاني معلوم الفساد بالضرورة.

لكن هذا قول كثير من المعتزلة والأشعرية، وهو قول من يقول الخلق هو المخلوق وإن كان وجوديا فإن كان حادثا لزم التسلسل ولزم كونه محلا للحوادث فيجب أن لا يكون قديما وغن كان قديما لزم قدم مقتضاه فيلزم قدم الأثر.

فيقال أولا هذا يقتضي أن لا يكون شيء من آثاره محدثا وهذا خلاف المشاهدة.

وموجب هذه الحجة ان الأثر يقترن بالمؤثر التام التأثير وإذا كان كذلك فكلما حدث من الحوادث شيء كان التأثير التام منتفيا في الأزل وكذلك أيضا كلما تجدد شيء من المتجددات وحينئذ فيلزم أنه لم يكن في الأزل تأثير يستلزم آثاره وهذا نقيض قولهم.

وحينئذ فيلزم حدوث التأثير وتسلسله وإذا كان التأثير وجوديا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية