شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص118

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

مطلق كلي، كما اشتركا في تعين مطلق كلي، وهذا الواجب المعين لم يشركه غيره في وجوبه المعين، كما لم يشركه في تعينه المعين، بل كل منهما حقيقته الموجودة في الخارج هي الشيء الموجود في الخارج، كما أن حقيقه الممكن المحدث الموجودة في الخارج هي نفس الموجود في الخارج، وليس في الخارج حقيقة سوى الشيء المعين الموجود، حتى يقال: إن الوجود عارض لها أو لازم، بل إن كان الشيء الموجود في الخارج من المحدثات، كان موجودا تارة، ومعدوما أخرى، والموجود هي حقيقته الثابتة في الخارج، والمعدوم تلك الحقيقة وهي مجعولة مفعولة مصنوعة، وأما الحقيقة المتصورة في الذهن، فتلك هي وجوده الذهني العلمي، وتلك تحصل بالأسباب المحصلة للعلم، كما تحصل الخارجة بالأسباب المحصلة للوجود، وما ثم إلا هذا أو هذا، فتقدير حقيقة لا في العلم ولا في الوجود، تقدير مالا حقيقة له، بل هو فرض ممتنع يتصوره الذهن، كما يتصور ما لا يمكن وجوده لا في العلم ولا في الخارج، فإن تصور مالا يمكن وجوده أعظم من تصورنا ما لا يوجد، وهو متصور من هذه الجهة العامة، حتى يحكم عليه بنفي التصور الخاص، ولولا تميزه في الذهن مجملا، لما أمكن الحكم على أفراده بالامتناع.

ويبين هذا بالكلام على النظم الذي ذكره لهم الآمدي وجعله الغاية التي لا يرد عليها شيء، وهو قوله لو كان وجوب الوجود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية