شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص122

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

الأمر المتعلق بالأعم متعلقا بالأخص إلا أن تدل القرينة على إرادة أحد الأمرين.

قال ولذلك قلنا: إن الوكيل في البيع المطلق، لا يملك البيع بالغبن الفاحش.

قال الآمدي وهذا غير صحيح وذلك لأن ما به الاشتراك في الجزئيات معنى كلي لا تصور لوجوده في الأعيان وإلا كان موجودا في جزئياته فيلزم من ذلك انحصار ما يصلح لاشتراك كثيرين فيه مما لا يصلح لذلك وهو محال.

قال وعلى هذا فليس معنى اشتراك الجزئيات في المعنى الكلي سوى أن الحد المطابق للطبيعة الموصوفة بالكلية، مطابق للطبيعة الجزئية، بل إن تصور وجوده فليس في غير الأذهان، وإذا كان كذلك فالأمر طلب إيقاع الفعل على ما تقدم، وطلب الشيء يستدعي كونه متصورا في نفس الطالب، وإيقاع المعنى الكلي في الأعيان غير متصور في نفسه فلا يكون متصورا في نفس الطالب، فإذا الأمر لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية