شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص180

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

ولما كان هذا مما يعرف بالعقل قال أحمد فعند ذلك تبين للناس أنهم لا يأتمون بشيء أي لا يقصدون شيئا فإن المؤتم بالشيء يؤمه ويقصده والإمام الطريق لأن السالك يأتم به وهو أيضا الكتاب الذي يأتم به القارىء وهو الإمام الذي يأتم به المصلي.

والأمة القدوة الذي يؤتم به أي يقتدى والأمة أيضا الدين يقال فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة له.

قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أمة وكفور

وقول النابغة:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع

فقول أحمد لا يأتمون بشيء أي لا يدينون بدين ومن روي أنه قال إنكم لا تثبتون شيئا فقوله ظاهر فإن قول الجهمية يتضمن أنهم لا يثبتون في الخارج ربا خالقا للعالم.

ثم قال فإذا قيل للجهمية من تعبدون قالوا نعبد من يدبر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية