درء تعارض العقل والنقل — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص230
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
ولفظ (الورود) يحتمل العبور والدخول.
وأيضا، فالورود والدخول قد يراد: ورود أعلاها.
وقد ثبت في الصحيح: «أنهم إذا عبروا على الصراط: منهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كأجاويد الخيل» .
وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الورود بهذا، وهذا عام لجميع الخلق، فلما قالت حفصة: أليس الله يقول: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] لم تكن هذه معارضة صحيحة لما أخبر به، فبين لها النبي صلى الله عليه وسلم -بعد أن زبرها - أن الله قال: {ثم ننجي الذين اتقوا} [مريم: 72] فتلك النجاة هي المعنى الذي أراده بقوله: لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة.
فإن قيل: فعائشة قد عارضت ما رواه عمر وغيره عن النبي صلى الله
#