درء تعارض العقل والنقل — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص294
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
قال: (المسلك الرابع: الاستدلال بحدوث الصفات، والأعراض عن وجود الصانع، كصيرورة النطفة إنسانا، فهذا حادث، والعبد غير قادر عليه، فلا بد له من فاعل آخر لافتقار المحدث إلى المحدث: إما لأن ذلك معلوم بالضرورة، كما يقول جمهور لعقلاء، وإما لإثبات ذلك بالإمكان، وما لإثباته بالقياس على ما يحدثه العباد) .
قال: (والفرق بين الاستدلال بإمكان الصفات وبين الاستدلال بحدوثها أن الأول يقتضي أن لا يكون الفاعل جسما، والثاني لا يقتضي ذلك) .
قال: (والطريق الخامسة: وهي عائدة إلى الأربعة: الاستدلال بما في العالم من الإحكام والإتقان على علم الفاعل، والذي يدل على علمه هو بالدلالة على ذاته أولى) .
قلت: طريقة الاستدلال بما يشاهد حدوثه جاء بها القرآن، واتفق عليه السلف والأئمة، وقد اعترفوا بأن هذه الطريق تفضي إلى العلم
#