شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص376

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وحينئذ فكل من لم يقل بما أخبر به القرآن عن صفات الله واليوم الآخر، كان عند من جاء بالقرآن جاهلا، ضالا، فكيف بمن قال بنقيض ذلك؟.

فلأول عند من جاء بالقرآن في الجهل البسيط، وهؤلاء في الجهل المركب.

ولهذا ضرب الله تعالى مثلا لهؤلاء، ومثلا لهؤلاء، فقال: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب} [النور: 39] ، فهذا مثل أهل الجهل المركب.

وقال تعالى: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} [النور: 40] ، فهذا مثل أهل الجهل البسيط.

ومن تمام ذلك أن يعرف أن للضلال تشابها في شيئين،: أحدهما الإعراض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والثاني معارضته بما يناقضه، فمن الثاني الاعتقادات المخالفة للكتاب والسنة.

فكل من أخبر بخلاف ما أخبر به الرسول عن شيء من أمر الإيمان بالله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية