درء تعارض العقل والنقل — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص121
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
فصفة إثبات الخالق كصفة عدم المخلوق، فلم لا تقولون: عدم، كما تقولون للإنسان: عدم، إذا وصفتموه بصفة العدم؟ وقيل لهم: إذا كان عدم المخلوق وجودا له، فإذا كان العدم وجودا كان الجهل علما، والعجز قوة) .
وقد ذكر هذا الكلام وأشباهه، ذكره عنه أبو بكر بن فورك في الكتاب الذي أفرده في لمقالاته، وقال فيه: إنه أحب من سماه من أعيان أهل عصره: (أن أجمع له متفرق مقالات أبي محمد بن كلاب، شيخ أهل الدين، وإمام المحققين، المنتصر للحق وأهله، المبين بحجج الله، الذاب عن دين الله، لما من به الله تعالى من معالم طرق دينه للحق، وصراطه المستقيم، السيف المسلول على أهل الأهواء والبدع، الموفق لاتباع الحق، والمؤيد بنصرة الهدى والرشد) وأثنى عليه ثناء عظيما.
قال: (وكان ذلك على أثر ما جمعت من متفرق مقالات شيخنا الأشعري) .
قال: (ولما كان الشيخ الأول، والإمام السابق، أبو محمد عبد الله بن سعيد، الممهد لهذه القواعد، المؤسس لهذه الأصول، والفاصل بحسن ثنائه بين حجج الحق وشبه الباطل، بالتنبيه على طرق الكلام فيه، والدال على موضع الوصل والفصل، والجمع والفرق، الفاتق لرتق الأباطيل، والكاشف عن لبس ما زخرفوا وموهوا) وذكر كلاما طويلا في الثناء عليه.
#