درء تعارض العقل والنقل — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص174
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
قال له: وهذا أيضا متواتر عن أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم من الصحابة، وأنت تعتقد كفرهم أو فسقهم.
وقال له أيضا: أنت تقول: إن عليا كان يستجيز التقية، وأن يظهر خلاف ما يبطن، ومن كان هذا قوله أمكن أن يظهر الإسلام مع نفاقه في الباطن.
فإن قال الرافضي للناصبي: علمت ذلك بثناء النبي صلى الله عليه وسلم وشهادته له بالإيمان والجنة، كقوله: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» ، وقوله: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» ، ونحو ذلك.
قال له الناصبي: قد نقل أضعاف ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان، وأنت تطعن في تلك المنقولات أو تقول: إنهم ارتدوا بعد موته، فما يؤمنك إن كان قولك في هؤلاء صحيحا أن يكون علي ذلك؟ .
#