شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص83

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

التصور الجاذب للقلب إليه وحده إلا تصور معين، في معين وهذا هو التوهم عندهم.

فهذا تصريح منهم بأن التوهم تصور صفاته، فقولهم مع ذلك بنفي إدراك هذه القوة له تناقض.

الثاني: أن القوة المتوهمة إذا كانت لا تتصور إلا في معين، والمعين لا يكون كليا، امتنع أن يكون هذا معقولا، إذا كانت المعقولات هي الكليات، كما قد يقولونه، ولأنه لا حجة لهم على إثبات معقول غير الكليات.

الثالث: أن هذا يوجب أن كون محسوسا، أي يمكن الإحساس به وهو رؤيته، كما ثبت أنه يرى في الآخرة، لأن التوهم عندهم أن يتصور في المحسوس ما ليس بمحسوس.

فإذا كان هو سبحانه يجب أن يوالى ويحب دون ما سواه، وكان ذلك بتوهم الأمور المناسبة لذلك التوهم، وهو تصور أمر غير محسوس في معين محسوس لزم أن يكون هو معينا محسوسا.

الوجه الرابع: أنه جعل الذي يعين على تطويع النفس ثلاثة أشياء: العبادة المشفوعة بالفكرة، ثم الألحان المستخدمة لقوى النفس الموقعة لما لحن بها من الكلام موقع القبول من الأوهام، والثالث: نفس الكلام الواعظ.

ومعلوم أن العبادة لا تكون إلا بقصد وإرادة، والقصد والإرادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية