شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص122

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

العاشر: أن القرآن أثبت الوحدانية في الإلهة بقوله: {وإلهكم إله واحد} [البقرة: 62] ، وقوله: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون} [النحل: 51] ، وقوله حكاية عن المشركين: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5] .

وأمثال ذلك.

وأما كون القديم واحدا، أو الواجب واحدا، فهذا إنما يعرف عن الجهمية من المتكلمين والفلاسفة، فإنهم قالوا: القديم واحد، وهو لفظ مجمل يراد به أن الإله القديم واحد، وهذا حق، ويراد به أن مسمى القديم واحد، ثم قالوا: لو أثبتنا له الصفات لكان القديم أكثر من واحد.

وقالت جهمية الفلاسفة: الواجب واحد، وهو مجمل: يراد به الإله الواجب بذاته، وهذا حق.

ويراد به مسمى الواجب ثم قالوا: لو أثبتنا له الصفات لتعدد الواجب.

ومعلوم أن التوحيد الذي في القرآن هو الأول لا هذا، وكذلك التوحيد الذي جاءت به السنة، واتفق عليه الأئمة، فتبين أن لفظ (التوحيد) و (الواحد) و (الأحد) في وضعهم واصطلاحهم، غير التوحيد والواحد والأحد في القرآن والسنة والإجماع وفي اللغة التي جاء بها القرآن.

وحينئذ فلا يمكنهم الاستدلال بما جاء في كلام الله ورسله وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية