شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص314

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

كان مفسدا له قول خصمه، لأنهما مجتمعان معا في الخطأ، مشتركان فيه، كقول الشاعر فيهم:

حجج تهافت كالزجاج تخالها ... حقا، وكل كاسر مكسور

وإنما كان الأمر كذلك لأن واحدا من الفريقين لا يعتمد في مقالتها التي ينصرها أصلا صحيحا، وإنما هي أوضاع تتكافأ وتتقابل، فيكثر المقال، ويدوم الاختلاف، ويقل الصواب.

قال الله تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} .

فأخبر سبحانه ما كثر فيه الاختلاف فليس من عنده.

وهذا من أدل الدليل على أن مذاهب المتكلمين مذاهب فاسدة، لكثرة ما يوجد فيها من الاختلاف المفضي بهم إلى التكفير والتضليل، وذلك صفة الباطل الذي أخبر الله عنه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية