شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص393

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

سيده - فقد يمكنه معصية سيده، وإن كان في معصيته نوع من الفساد.

والخالق تعالى لا يمكن أحدا أن يفعل شيئا إلا بمشيئته وقدرته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وفي معصية أمره الفساد الذي لا صلاح معه، فالمخلوق أعجز عن أن ينفع أو يضر بدون إذنه، من عجز المملوك عن النفع والضر بدون إذن سيده، ومعصية المخلوق لأمره، الذي أرسل به رسله، أعظم فسادا من معصية المملوك لأمر سيده.

قال تعالى في قصة الخليل صلى الله عليه وسلم ومناظرته لقومه: {وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون * وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية