شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص456

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

يذهب جفاء، يجفوه القلب ويدفعه، وشبه ما يبقى في الأرض من الماء النافع بما يبقى في القلوب من الإيمان النافع.

وتقدم أيضا حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مثل بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا، فكانت منها طائفة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها طائفة أمسكت الماء، فشرب الناس وسقوا وزرعوا، وكانت منها طائفة إنما هي قيعان: لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به من الهدى والعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» .

فقسم صلى الله عليه وسلم الناس فيما بعث به من الهدى والعلم، الذي شبهه بالغيث، إلى ثلاثة أقسام: فقسم قبلوه فانتفعوا به في نفوسهم علما وعملا.

وقسم حفظوه وأوده إلى غيرهم.

وقسم ثالث لا هذا ولا هذا.

وقوله تعالى: {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} نظير قوله: {قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي} .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية