درء تعارض العقل والنقل — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص318
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
واتفاق العقلاء.
وهذا بخلاف الفلك، فإنه ليس شهود حدوثه كشهود حدوث الحيوان والنبات والمعدن.
وكذلك من ينازعهم في الواجب وفي تسميته جسما: كالهاشمية والكرامية وغيرهم.
أو من لا يطلق الاسم، ولكن يقولون له: ما أثبته نسميه نحن جسما، أو يجب أن يكون جسما، كما يعلم حدوث هذه الحوادث المشهودة.
فإن قال بهذا، فالمفرق يقول: حدوث النطفة مشهود معلوم مسلم، وكذلك حدوث ما أشبهها.
وأما حدوث كل ماسميته جسما، فإنما أثبته بما ذكرته من الدليل، وهو ضعيف على ما سنذكره.
فإن قال: أعني بالنزاع في حدوث النطفة النزاع في حدوث الجواهر المفردة، التي منها تركبت النطفة وتألفت، أو في حدوث مادتها التي لبستها صورة النطفة.
قيل له: الجواب من طريقتين:
أحدهما: أن يقال: هذا لا حاجة لك به.
الثاني: أن يقال: ما ذكرته ليس بصحيح.
#