شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص359

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

لا تحصل إلا بالنظر في هذه الطريقة، وهو أول الواجبات، لما ذكروا قوله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة» ، قالوا: - واللفظ للقاضي في الفطرة -: (ما الفطرة هنا؟ على روايتين عن أحمد:

كلام القاضي أبي يعلى عن معنى الفطرة

أحداهما: الإقرار بمعرفة الله تعالى، وهي العهد الذي أخذه عليهم في أصلاب آبائهم، حين مسح ظهر آدم، فأخرج من ذريته إلى يوم القيامة أمثال الذر، وأشهدهم على أنفسهم، ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فليس أحد إلا وهو يقر بأن له صانعا ومدبرا، وإن سماه بغير اسمه.

قال تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} ، فكل مولود يولد على ذلك الإقرار الأول) .

قال: (وليس الفطرة ها هنا الإسلام، لأمرين:

أحدهما: أن معنى الفطرة: ابتداء الخلقة.

ومنه قوله تعالى: {فاطر السماوات والأرض} ، أي مبتدئهما.

وإذا كانت الفطرة هي الأبتداء، وجب أن تكون تلك هي وقعت لأول الخلق، وجرت في فطرة المعقول، وهو استخراجهم ذرية، لأن تلك حالة ابتدائهم، ولأنها لو كانت الفطرة هنا: الإسلام لوجب إذ ولد من بين أبوين كافرين ألا يرثهما ولا يرثانه، ما دام طفلا، لأنه مسلم، واختلاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية