شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص30

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

والله خالق الأسباب كلها، ودافع الموانع.

ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته: «من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له» .

كما قال تعالى: ( {من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} .

وقال تعالى: {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون} .

وقال تعالى: {ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه} .

ولهذا كان مذهب أهل السنة أن ما يحصل بالقلب من العلم، وإن كان بكسب العبد ونظره واستدلاله واستماعه ونحو ذلك، فإن الله تعالى هو الذي أثبت ذلك العلم في قلبه، وهو حاصل في قلبه بفضل الله وإحسانه وفعله.

والقدرية لا يجعلونه من فعل الله، بل يقولون: هو متولد عن نظره، كتولد الشبع عن الأكل، والري عن الشرب، والجرح عن الجرح، فيجعلون هذه الأمور المتولدات عن الأسباب المباشرة من فعل العبد فقط، كما يقولون في الأمور المباشرة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية