درء تعارض العقل والنقل — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص407
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
حركات توجد بآخرة بعد الحركة المكانية، وجميع هذه هي بينة على هيئة على هذه الصفة.
ثم ذكر عبارة ابن سينا في هذه المسألة كما سنذكره.
وكلام أرسطو فيه أربعة أمور:
أحدها: أن العلم بالغير يوجب كونه كاملا بغيره، فأن لا يبصر بعض الأشياء أولى من أن يبصرها.
الثاني: أن علمه بالمتغيرات يوجب تعبه وكلاله.
الثالث: أن هذا نوع من الحركة يستلزم تقدم الحركة المكانية.
الرابع: أن علمه الأشياء نوع حركة يوجب كثرة العلوم، فيكون هو لها كالهيولى للصورة.
ومدار الحجج على أن العلم يوجب الكثرة والتغير والاستكمال بالمعلوم.
قال أبو البركات: الفصل الخامس عشر: في اعتبار الحجج المنقولة عن أرسطو طاليس: أما قول أرسطو بأن تعقله للغير كمال يوجب له نقصا باعتبار لا كونه، فيرد بأن يقال فيه على طريق الجدال الذي يلزمه الإذعان له، وهو أن يقال: إنك تعرفه مبدأ أولا، وخالق
#