شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص141

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

والأصول العقلية التي يوافقونه على صحتها، توجب موافقتهم له في هذا الموضع، كما تقدم.

هذا لو كان الفلاسفة ينفون الإرادة، وليس كذلك.

بل بينهم من يصرح بثبوتها، وهو القول الذي نصره أبو البركات منهم.

كلام ابن رشد في تهافت التهافت وتعليق ابن تيمية عليه

ومنهم من يحكي إثبات الإرادة عنهم مطلقا، كما اختاره ابن رشد عنهم، فإنه قال في تهافت التهافت: استفتح أبو حامد هذا الفصل بأن حكى عن الفلاسفة شيئا شنيعا، وهو أن الباري ليس له إرادة، لا في الحادث، ولا في الكل، لكون فعله صادرا عن ذاته ضرورة، كصدور الضوء من الشمس.

ثم يحكي عنهم أنهم قالوا: من كونه فاعلا يلزم أن يكون عالما.

قال: والفلاسفة ليس ينفون الإرادة عن الباري تعالى، ولا يثبتون له الإرادة البشرية، لأن البشرية إنما هي لوجود نقص في المريد، وانفعال عن المراد.

فإذا وجد المراد له تم النقص، وارتفع ذلك الانفعال المسمى إرادة.

وإنما يثبتون له من معنى الإرادة أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية