شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص17

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وإن أراد بذلك أنه يعلم الأشياء بعد وجودها، فلا ريب أنه يعلم ما يكون قبل أن يكون، ثم إذا كان: فهل يتجدد له علم آخر؟ أم علمه به معدوما هو علمه به موجودا؟ هذا فيه نزاع بين النظار، وأي القولين كان صحيحا حصل به الجواب.

وإذا قال قائل: القول الأول هو الذي يدل عليه صريح المعقول، والثاني باطل، والإشكال يلزم على الأول.

قيل له: وإذا كان هو الذي يدل عليه صريح المعقول، فهو الذي يدل عليه صحيح المنقول، وعليه دل القرآن في أكثر من عشرة مواضع، وهو الذي جاءت به الآثار عن السلف.

وما أورد عليه من الإشكال، فهو باطل كما قد بين في موضعه.

الوجه الرابع

أن يقال: قوله: إما متقومة بما يعقل وإما عارض لها إن يعقل.

يقال له: بعد أن ذكرنا أن هذا التقسيم باطل، أي تقسيم الصفة اللازمة إلى مقوم وعارض باطل، وأن علمه لازم لذاته.

هب أن الأمر كذلك، فلم قلت: إن العلم لا يكون ذاتيا على اصطلاحكم؟.

فإذا قال: يلزم من ذلك أن يكون مركبا من الصفات الذاتية والمركب مفتقر إلى جزئه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية