شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص25

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وحينئذ فإذا قيل: جنس الفعل لازم، وإنما الحادث أعيانه.

كان أن يقال: جنس العلم لازم بطريق الأولى والأحرى.

بل إذا قيل: جنس الخلق حادث.

أمكن أن يقال: نفس العلم لازم، سواء قيل بحدوث شيء معين عند وجود المعلومات، أم لا.

فذاك أبعد عن منافاة وجوب الوجود، من كونه فاعلا لما لم يكن فاعلا له.

الوجه العاشر

قوله: إذ يكون لولا أمور من خارج، لم يكن هو بحال.

يقال له: الضمير في هو: إن كان عائدا إلى الله، كان معنى الكلام: لولا تلك الأمور الخارجة لم يكن هو تقدير ارتفاع اللازم يوجب ارتفاع الملزوم، لكن ارتفاع اللازم محال.

وهم يقولون لو ارتفع المعلول لارتفعت العلة، فليس في هذا محذور.

وإن كان الضمير عائدا إلى العلم، أي: لولا المعلوم لم يكن العلم، فهذا أولى أن لا يكون ممتنعا.

وإنما حصلت الشبهة أن قول القائل: لولا أمور من خارج لم يكن هو، يحتمل شيئين:

أحدهما أن تلك الأمور فاعلة له أو جزء من الفاعل، أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية