درء تعارض العقل والنقل — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص267
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
أنه جسم والله تعالى ليس بجسم.
بل قال عليه السلام: إن ربكم ليس بأعور، واكتفى بالدلالة على كذبه بوجود هذه الصفة الناقصة.
التي ينتفي عند كل أحد وجودها ببديهة العقل في الباري سبحانه.
وكذلك كان يكتفي بنفي الجسمية في عجل بني إسرائيل.
فهذه كلها -كما تراه- بدع حادثة في الإسلام، هي السبب فيما عرض فيه من الفرق التي أنبأ المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه ستفترق أمته إليها.
فإن قال قائل: فإذا لم يصرح الشرع للجمهور بأنه جسم ولا بأنه غير جسم، فما عسى أن يجابوا في جواب ما هو؟ فإن هذا السؤال طبيعي للإنسان، وليس يقدر أن ينفك عنه.
ولذلك ليس يقنع الجمهور أن يقال لهم في موجود وقع الاعتراف به: لا ماهية له، لأن ما لا ماهية له لا ذات له.
قلنا: الواجب في ذلك أن يجابوا بجواب الشرع، فيقال لهم:
#