شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص311

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

ويشار إليه.

كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة بإصبعه إليه وجعل يقول: اللهم اشهد، اللهم اشهد.

وقال: إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا.

وقال: إشارة الرجل بإصبعه في الصلاة مقمعة للشيطان.

وهو إشارة إلى التوحيد.

ويقال لذلك:

أنت تقول: الجسم هو المركب، وهذا يقول: هو القائم بنفسه، وأنتما متفقان على أن الله تعالى لا يتفرق ولا يركبه أحد، وعلى أنه قائم بنفسه، فإن تنازعتما في كونه فوق العرش، وأن القرآن نزل منه، والملائكة تعرج إليه -فالصواب مع المثبت، وإن تنازعتما في كون استوائه على العرش مثل استواء المخلوق، أو في كونه مفتقرا إلى العرش، ونحو ذلك مما يتضمن وصفه بالنقص أو تمثيله بالخلق- فالصواب مع النافي.

وكذلك إن تنازعتم في إثبات علمه ورحتمه وقوته، فالصواب مع المثبت.

وإن تنازعتم في أنه: هل صفاته ذوات قائمة بنفسها، كما قد يحكى عن النصارى، فالصواب مع النافي.

فإن قال القائل: الأجسام المتماثلة، فإذا قلنا: هو جسم، لزم أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية